-->
U3F1ZWV6ZTUwMTc5NDg2NjE5X0FjdGl2YXRpb241Njg0NjQzNDkzNDY=
recent
أخبار ساخنة

قصة من الواقع عن حب الأم - قمة التضحية -


قصة من الواقع  عن حب الأم - قمة التضحية -

        بعدما أفاقت الأم من نومها إثر ولادة مؤلمة طلبت من الممرضة رؤية ابنها الذى انتظرته لشهور طويلة، أحضرته لها الممرضة ثم خرجت، همت الأم برفع الغطاء من على وجهه، أخافها ما رأت !
​طفل بلا اذنين ..!!!
إلا أنها ابتسمت فى وجهه ورفعت يديها وشكرت الله على عطيته مهما كانت، واحتضنت الطفل فى صدرها وهمست إليه أَنت إبنى مهما تكون.
ومع الأيام واجهت الأم صعوبات كثيرة من خلال مضايقة أصدقائه وجيرانه وأقربائه إلا أنها دائما كانت مبتسمة فى وجهه وداعمة له.
لن تنسى اللحظة التى رمى بنفسه فى أحضانها باكيا من استهزاء أحد أصدقائه عليه، وتسميته بالوحش، إلا أنها قالت:
​أحبك مثلما ما أنت​.
رغم هذه الإعاقة إلا أن أداؤه كان متميزا فى الدراسة، حتى دخل كلية مرموقة، يدرس السياسة والعلاقات الإنسانية.
وفى أحد الأيام كان والده جالساً مع أحد الجراحين المشهورين، فحكى له مأساة إبنه وقال له الطبيب:
أن هناك عمليات نقل للأذنين، ولكنها فى حاجة لمتبرع. فوافق الأب على إجراء العملية حينما يظهر أي متبرع.
وبعد فترة من الزمن، اتصل الطبيب بالأب، وقال: لقد وجدنا المتبرع لإجراء العملية لابنك.
سأل الأب من هذا حتى أشكره، فرفض الطبيب ذكر إسمه، بناءاً على رغبة المتبرع.
وأجريت العملية بنجاح، وأصبح الطفل الوحش رجلا وسيما.
وهذه الحالة الجديدة، دفعته للتفوق أكثر وأكثر، حتى أصبح سفيرا لبلاده، وتزوج بمن أحبها، إلا أنه، وبعد سنوات من إجراء عمليته، ظل يتساءل عن الشخص الذي قدم له أذنيه!!!
هل كان متوفى دماغياً، ومن هم ذووه؟
هل كان شخصاً مريضاً؟
أسئلة كثيرة، وبدون أجوبة دائما في خاطره ولا تفارقه أبدا.
سأل أباه عدة مرات عن المتبرع،
حيث قال: أنه يحمل له الكثير من التقدير والعرفان بالجميل، ولا يستطيع أن يكافأه
لأنه كان له الدور الكبير في نجاحاته المتعاقبة في حياته.
فابتسم الأب قائلاً له:
«صدقني.. حتى لو عرفته، فلن تستطيع أن توفي له حقه».
وفي أحد الأيام زار الإبن بيت والديه
بعد سَفر طويل، أمضاه في دولة أجنبيه في إطار عمله.
حمل الإبن لوالديه الكثير من الهدايا كان من ضمن الهدايا قرطان ذهبيان اشتراهما لأمه.
وكانت الدهشة للأم كبيرة عندما شاهدت جمال هذين القرطين.
حاولت رفض الهدية بشدة، قائلة له أن زوجته أحق بهما منها، فهي أكثر شباباً وجمالاً.
إلا أن إصرار الإبن كان أكبر من إصرار والدته، وأخرج الإبن القرط الأول ليلبسها اياه، واقترب إليها، وأزاح شعرها.
فأصابه الذهول......
​عندما رأى أمه بلا أذنين​!
عرف الإبن بأن أمه هي من تبرع له بأذنيها!
فأُصيبَ بصدمة، وأَجْهَشَ بالبكاء
وضعتْ الأمُ يديها على وجنتي إبنها وهي تبتسم.
قائلة له:
"لا تحزن... فلم يقلل ذلك من جمالي أبداً، ولم أشعر بأني فقدتهما يوماً، فوالله إنك لا تمشي فقط على رجليك، إنما تخطو على قلبي أينما ذهبت...
تذكرقوله تعالى:
" وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا "..صدق الله العظيم


الاسمبريد إلكترونيرسالة